لا كلبٍ، وحشراتٍ ومَيْتةٍ، وسِرْجين ودهنٍ نجسَيْن، ويجوزُ استصباحٌ بمتنجسٍ في غيرِ مسجدٍ. وحَرُمَ بيعُ مصحفٍ، ولا يصحُّ لكافرٍ.
و (لا) يصحُّ بيعُ ما يختصُّ نفعُه بحالٍ دون حالٍ كجلدِ ميتةٍ؛ فإنه إنَّما يُباح في يابس، و (كلبٍ) فإنَّه إنَّما يُقتنى لصيدٍ، أو حرثٍ، أو ماشيةٍ. قال ابن مسعود: "نهى النبي ﷺ عن ثَمَنِ الكَلْبِ" متّفقٌ عليه (¬١) (و) لا بيعُ ما لا نفعَ فيه، كـ (حشراتٍ) إلَّا علَقًا لمصِّ دمٍ، وديدانًا لصيدِ سَمَك، وما يُصاد عليه، كبومة شباشًا (¬٢). (و) لا بيعُ (مَيْتَةٍ) ولو طاهرةً، كميتةِ آدميٍّ؛ لعدمِ النَّفعِ بها، إلَّا سمكًا وجرادًا (و) لا بيعُ (سِرْجين (¬٣) ودهنٍ نجسَيْن) كرَوْث حميرٍ، وشحمِ ميتةٍ، وكذا دهنٍ متنجِّسٍ؛ لأنَّه لا يطهرُ بغَسْل.
وعُلم منه: صحَّةُ بيعِ سرجين طاهرٍ، كرَوْثِ حمام (ويجوزُ استصباحٌ بـ) دهنٍ (متنجسٍ في غيرِ مسجدٍ) على وجهٍ لا تتعدَّى نجاستُه، كالانتفاعِ بجلدِ ميتةٍ مدبوغٍ في يابس.
(وحَرُمَ بيعُ مصحفٍ) مطلقًا (¬٤)؛ لما فيه من ابتذالِه وتركِ تعظيمِه، ويصحُّ بيعُه لمسلم (¬٥) (ولا يصحُّ) بيعُه (لكافرٍ) لأنَّه ممنوع من استدامة الملكِ عليه، فتملُّكه أَوْلى. ولا شراؤُه استنقاذًا.