واعلم أن ما منع من إمالة ما وقع في الوصل نحو: ﴿موسى الكتاب﴾ [القصص: ٤٣] و ﴿النّصارى المسيح﴾ [التوبة: ٣٠] و ﴿نرى الله جهرة﴾ (¬١) [البقرة: ٥٥] وما أشبه ذلك فهم على أصولهم التي أوردتها من الإمالة والفتح، إلا ما رويته، وقرأت به من إمالة الراء عند لقاء الساكن نحو: ﴿نرى الله﴾ [البقرة:
٥٥]، وما جاء منه، فهو كما رويته عن فارس بن أحمد وغيره، فتفقّده، واعرف الخلاف فيه، أسعدك الله، وبالله التوفيق.
* فصل *
فأمّا الأفعال فهي أيضا على ضربين
: ثلاثية، وما زاد عليها، وألفها منقلبة عن واو (¬٢) وعن ياء (¬٣). وأمّا ما جاء منها من ذوات الواو فإن الكسائي تفرّد بإمالة أربعة أفعال، وهي قوله: ﴿دحاها﴾ [النازعات: ٣٠] و ﴿طحاها﴾ [الشمس: ٦] و ﴿تلاها﴾ [الشمس: ٢] و ﴿سجى﴾ [الضحى: ٢]، واتفقا على التفخيم فيما عدا ذلك نحو: ﴿فدعا﴾ [القمر: ١٠] و ﴿خلا﴾ [فاطر: ٢٤] و ﴿عفا﴾ [المائدة: ٩٥] وشبه ذلك، فاعرفه.
* فصل *
فأمّا ما جاء من الأفعال من ذوات الياء
فإن حمزة والكسائي يميلان من ذلك ما كان ثلاثيّا، نحو: ﴿قضى﴾ [البقرة: ١١٧] و ﴿سعى﴾ [النجم: ٣٩] إلاّ قوله ﴿رأى﴾ [الأنعام: ٧٦] و ﴿وقد هدان﴾ [٨٠] رأس الثمانين في الأنعام ﴿رمى﴾