وخالفه يحيى بن حمزة وابن شعيب؛ فقالا: أخبرني إسحاق بن عبد الله بن
أبي فروة عن مكحول: أنه أخبره عن حفص بن سعيد بن جابر عن عائذالله أبي
إدريس عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً ... به.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/١٠٩ - ١١٠) ، وابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (٥/١٧٠) في ترجمة حفص هذا، ولم يذكر فيها إلا حديثه هذا،
ولا رأيت غيره قد ترجمه؛ فهو مجهول العين.
لكن في الطريق إليه ابن أبي فروة - كما ترى -، وهو متروك - كما قال الهيثمي
(٨/١٢٣) والحافظ -. وقال الذهبي في ترجمة (غطيف) :
"روى عنه أبو إدريس الخولاني، والحديث منكر".
٦٣٠٢/ م - (ليست الشفاعةُ لأهلِ الكبائرِ من أمتي) .
باطل.
من أحاديث الإباضية الواردة في "الجزء الرابع "من "مسند الربيع بن
حبيب" (ص ٢٧٩/١٠٠٤) هكذا:
" جابر بن زيد عن النبي ﷺ قال: ... " فذكره، وزاد:
"يحلف جابر عند ذلك: ما لأهل الكبائر شفاعة؛ لأن الله قد أوعد أهل
الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك: " أن الشفاعة لأهل
الكبائر"، فوالله! ما عنى القتل، والزنى، والسحر، وما أوعد الله عليه النار".
قلت: وهذا حديث باطل، لا أصل له عن رسول الله ﷺ؛ بل ولا نطق به
جابر بن زيد التابعي الجليل، بل هو من أباطيل الإباضية الذين ليس عندهم من
كتب الحديث - فضلاً عن الآثار - ما عند أهل السنة؛ التي يهتدي المسلم بها إلى