تكلم والإمام يخطب؟ فقال: ليس شيء، فقال له: حديث أبيّ (¬١)؟ قال: لا يصح ذلك، وغيرُه أصحُّ حديثُ أنس: أن رجلًا سأل النبي ﷺ وهو يخطب، فقال: استسقِ لنا (¬٢).
وقال أبو حنيفة (¬٣)، ومالك (¬٤) - رحمهما الله -: هو محظور على الخطيب، والمستمع، سواءٌ كان بحيث يسمع، أو لم يسمع.
وللشافعي ﵀ قولان (¬٥): قال في القديم، والإملاء: مثل هذا، وقال في الأم (¬٦): لا يحرم ذلك.
فالدلالة على تحريم الكلام في حق المستمع؛ خلافًا للشافعي في أحد القولين، وإحدى الروايتين عن أحمد: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وروي: أنها نزلت في شأن الخطبة (¬٧)، ورُوي: أنها نزلت في القراءة خلف الإمام (¬٨)، وهي