بإجماع، وإذا أدركهم في التشهد، فلم يوجد الشرط، فيجب أن لا يكون مدركًا للجمعة؛ لتعذر الشرط، وهو إدراك الجمعة.
فإن قيل: هذا الخبر ضعيف، لا يثبته أهل النقل على هذا الوجه، وإنما أصله ما روى معمر، والأوزاعي، ومالك، عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: أنه قال: "من أدرك من صلاة ركعة، فقد أدركها" (¬١)، فقال معمر عن الزهري (¬٢): ونرى (¬٣) الجمعة من الصلاة.
فهذا أصل الحديث، وفيه دلالة على أن ذكر الجمعة فيه ليس من كلام النبي ﷺ، لما أخبر به الزهري عن رأيه (¬٤)، ويجب أن يكون ذكر الجمعة من كلام الزهري أدرجوه في الحديث.
قيل له: قد روينا هذا الحديث من طرق عن النبي ﷺ بهذا اللفظ، رواه الأثرم - وهو من أئمة أصحاب الحديث -، وأبو بكر النجاد أيضًا، وذكر أسامة في حديثه: أنه سمع أهل المجلس: القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله يقولان: بلغنا ذلك، وهذا يدل على ثبوته عندهم، وقولهم: