واحتج: بأن هذه الصلاة سميت جمعة لا لجمع الجماعات، وقال الزجاج في كتابه (¬١): ومن قال في غير القراءة: جُمَعة - بضم الجيم، وفتح الميم -، فمعناه: الذي تجمع الناس، كما يقول: (رجل لُعَنة): إذا كثر لعن الناس (¬٢)، و (رجل ضُحَكة): إذا كان يكثر الضحك، وضحكه: إذا كان يُضحَك منه. وإذا كان كذلك، لم يجز تفريقها.
والجواب: أن فعلها في موضعين لا يخرجها عن أن تكون جامعة للناس؛ كما إذا فُعلت في بلدين، على أن الدارقطني روى في الأفراد (¬٣) بإسناده عن سلمان ﵁: قال رسول الله ﷺ: "إنما سميت الجمعة؛ لأن آدم ﵇ جُمع فيها خَلْقُه" (¬٤).
* * *
١٧٢ - مَسْألَة: يجوز إقامة الجمعة قبل الزوال في وقت صلاة العيد (¬٥):