لما روى أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر، فسلَّم من ركعتين (¬١)، فسمى صلاةَ الظهر: صلاةَ العشي، وإنما كان أن يمضي أكثر الليل؛ لأن بعد مضي الأكثر يكون السَّحَر، ومعلوم في العادة الفرقُ بين العشاء والسَّحَر، ووقت السحر: مضيُّ الأكثر من الليل إلى طلوع الفجر؛ لأنه كذلك في العادة، وتبيَّن صحة هذا: لو حلف أن لا يتغدى، كان مصورًا على ما ذكرنا، كذلك العشاء.
وروى النجاد بإسناده عن أبي سهيل (¬٢) عن أبيه (¬٣) قال: كنت أرى طُنْفُسة (¬٤) لعقيل بن أبي طالب ﵁ تُطرح إلى جانب المسجد الغربي، فإذا غشي الطنفسة كلَّها ظلُّ الجدار، خرج عمر بن الخطاب ﵁، قال (¬٥): ثم يرجع بعد صلاة الجمعة، فيقيل قائلة الضحى (¬٦).