عن جعفر بن بُرقان (¬١)، عن ثابت بن الحجاج (¬٢)، عن عبد الله بن سيدان، قال وكيع السلمي (¬٣)، قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر ﵁، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر بن الخطاب ﵁ (¬٤)، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان بن عفان ﵁، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: قد زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك، ولا أنكره.
وهذا إجماع منهم؛ لأن صلاة الجمعة يحضرها الخاص والعام، ولم يظهر النكير من أحد منهم.
فإن قيل: يحتمل أن يكون عبد الله بن سيدان ظن الشمس لم تزل، وكانت قد زالت؛ لأن الزوال معنى خفي.
قيل له: هذا لا يصح؛ لوجوه: أحدها: أنك تضيف إليه الخطأ فيما حكاه، ويجب أن يحسن الظن في الراوي.