وقال مالك ﵀: يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من رابعه.
وللشافعي ﵁ أقوال:
أحدها: من صلاة المغرب ليلة النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق.
والثاني: من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، مثل قولنا إلا أنه لم يفرق بين المحل والمحرم.
والثالث: من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، مثل قول مالك، وهي رواية المزني عنه.
وقال داود: من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
فالدلالة على أنه يكبر من يوم عرفة: قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨] روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: المعلومات أيام التشريق منها يوم النحر، وقال علي، وابن عمرو ﵃ هي أيام النحر، فقد حصل من اتفاق الجميع على أن يوم النحر من المعلومات، فثبت على أن المعلومات مرادة بالتكبير لاتفاق الجميع، على أنه يكبر يوم النحر ولو خلينا والظاهر لأوجبنا التكبير في سائر أيام العشر، فلما اتفق الجميع على سقوطه قبل يوم عرفة أخرجناه عن الظاهر بالاتفاق، وأوجبناه فيما عداه من أيام التشريق، وهو يوم عرفة ويوم النحر،