إذ هما من المعلومات.
فإن قيل: لما قال الله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]، دل على أنه لم يرد بالآية تكبير التشريق، وإنما أراد به الذكر عند رؤية الأضاحي؛ لأن تكبير التشريق يفعل عقيب الصلوات لا على الأضاحي والهدايا.
قيل له: قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾ كما قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ وكما يقول: اشكروا الله على نعمه، يريد لنعمه، فكأنه أمرهم بالتكبير شكرًا لله ﷿ على نعمته عليهم بأن جعل لهم من القربة في هذه الأيام في بهيمة الأنعام.
وأيضًا روى أبو الحسن الدارقطني في سننه فقال: حدثنا عثمان بن السماك قال: حدثنا أبو قلابة قال: حدثني نائل بن نجيح قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر وعبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله ﵃ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه ﵃ فيقول: "على مكانكم" ويقول: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد"، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
وروى أيضًا بلفظ آخر فقال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة قال: حدثنا عبيد بن كثير (¬١) قال: حدثنا محمد بن جنيد قال: