قال أحمد ﵀ في رواية حبيش بن سندي وقد ذكر له صلاة الكسوف فقال: أصحها حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄، وحديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂، والزهري عن عروة عن عائشة ﵃، وإليه أذهب، فقيل له: روي عن جابر، وزعموا أنه أصح شيء في الباب؟ فقال: هذا أو هذا حديث منها.
ولأن ما ذهبنا إليه عملت عليه الصحابة ﵃ أجمعين بعد النبي ﷺ:
فروى النجاد بإسناده عن أبي شريح الخزاعي ﵁ قال: كسفت الشمس في عهد عثمان بن عفان ﵁ وبالمدينة عبد الله بن مسعود قال: فخرج عثمان ﵄ فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في كل ركعة ثم انصرف عثمان.
وروى أبو بكر الخلال في كتاب العلل بإسناده عن أبي أيوب الهجري قال: انكسفت الشمس على عهد ابن عباس ﵄ بالبصرة وهو أمير عليها، فقام فصلى فقرأ فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، ثم سجد، ثم قام ففعل في الثانية مثل ذلك.
وهذا يدل على أن الأفضل ما ذهبنا إليه، وأن حكمه باق ولم ينسخ.
والقياس: أن الصلاة على ضربين: فرض ونفل، ثم ثبت أن من الفرائض ما يختص بزيادة معنى وهو صلاة العيد عندنا، وعندهم أنها فرض وقد اختصت بزيادة التكبير، وصلاة الجنازة أيضًا، كذلك جاز أن