رواية حرب، ومهنا؛ لأنها يسن لها الجماعة، لا يلزم عليه سائر النوافل؛ لأنه لم يسن لها الجماعة.
واحتج المخالف: بما روى النجاد بإسناده عن سمرة بن جندب ﵁ قال: صليت خلف النبي ﷺ في كسوف الشمس فلم أسمع له صوتًا.
روي عن ابن عباس ﵄ قال: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفًا من القراءة.
والجواب: أنه يحتمل أن يكون سمرة، وابن عباس ﵃ في آخر باب الصفوف.
وعلى أنا نعارضه بأخبارنا وهي أولى؛ لأن فيها زيادة، ولأن الصحابة ﵃ عملت عليها.
واحتج: بقوله ﷺ: "صلاة النهار عجماء".
والجواب: أنه محمول على غير الكسوف، بدليل: ما تقدم.
واحتج: بأنها صلاة نهار يفعل مثلها ليلًا فكان من سنتها الإسرار كالظهر، والعصر.
والجواب: أن إلحاق هذه بالتراويح، والاستسقاء أولى؛ لمساواتها في أنها نافلة، وأنها لعارض، والله تعالى أعلم.
* * *