والدلالة على أنه لا خطبة هناك: ما روى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أخبرني أبي قال: أرسلني الوليد بن عقبة وكان أمير المدينة إلى ابن عباس ﵄ أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء؟ فقال ابن عباس ﵄: خرج رسول الله ﷺ متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى، فدعا على المنبر، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع، ثم صلى ركعتين كما صلى في العيدين.
وهذا نص في أنه ﵇ لم يخطب، وإنما دعا.
وروى أيضًا بإسناده عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه ﵁ قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب ﵁ فما زاد عن الاستغفار.
ولأنها صلاة يجوز لكل أحد فعلها على الانفراد، فلم يشرع لها خطبة، دليله: سائر الصلوات.
ولا يلزم عليه الجمعة والعيدان؛ لأنها لا تفعل في حال الانفراد.
ولأن المقصود كثرة الدعاء، والمسألة لما نزل بهم من القحط، ولهذا قال تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠، ١١]، وإذا كان هذا [ … ] (¬١) هو المقصود فلا معنى للخطبة؛ لأن الدعاء يأتي على المقصود.
واحتج المخالف: بما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي هريرة ﵁