قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: صلاة النبي ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد إنها أثبت فإنه حديث موسى بن عقبة وهو يسنده.
فإن قيل: يحتمل أن يكون فعل ذلك لعذر من مطر أو مرض.
قيل له: لو كان كذلك لم تحتج عائشة ﵂ على من أنكره، ولكان يرده عليها، وتبين أنه كان لعذر، وذلك العذر معدوم، فلما لم يجز العذر آل ذلك على أنه لا اعتبار به.
ولأنه إجماع الصحابة ﵃:
روى النجاد بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما صُلي على أبي بكر ﵁ إلا في المسجد.
وروى المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: صلي على أبي بكر ﵁، وعمر ﵁ تجاه المنبر.
وروى نافع عن ابن عمر ﵄ أن عمر ﵁ صلي عليه في المسجد.
فإن قيل: يحتمل أن يكون صلي عليه في مسجد الجنائز.
قيل له: قد روينا أنه قال: صلي على أبي بكر وعمر ﵄ تجاه المنبر.
والقياس: أن كل صلاة لا يكره فعلها في مسجد الجنائز، لم يكره فعلها في سائر المساجد، قياسًا على سائر الصلوات.
ولأنها صلاة يجوز فعلها في غير المسجد، فجاز فعلها في المسجد، أصله: سائر الصلوات.