النبي ﷺ، وعلى الملائكة المقربين، ثم يرفع يديه ويكبر ويدعو للميت، ثم يرفع يديه فيكبر ويخلص الدعاء للميت، ويقف قليلًا بعد الرابعة ويسلم.
وروى أبو داود، وأحمد بن حسين بن حسان عنه نحو هذا.
وهو قول الشافعي ﵀.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يقرأ في صلاة الجنازة، ولكن يكبر الأولى، ويحمد الله تعالى ويثني عليه، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي ﷺ، ثم يكبر الثالثة فيشفع للميت، ثم يكبر الرابعة ويسلم.
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن مقسم ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
وروى أيضًا بإسناده عن شهر بن حوشب عن أم شريك ﵄ قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بأم القرآن.
وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.
فإن قيل: نحمل ذلك على أنه أمرهم بذلك على وجه الدعاء.
قيل له: أم القرآن وفاتحة الكتاب لا تسمى دعاء، فلا معنى يحمل الخبر عليه.
وروى أيضًا بإسناده عن مقسم [عن]، ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
فإن قيل: نحمل هذا على أنه قرأها على وجه الدعاء.