وبهذا قال أبو حنيفة ﵀، وقال: لا تؤمهن واحدة منهن بل يصلين منفردات.
دليلنا: اتفاقهم على أنه لا يجوز ترك الصلاة في هذه الحال، والنساء من أهل الجماعة، فيجب أن يصلين جماعة كالرجال.
وإن شئت قلت: من شرعت في حقهم صلاة الفرض (¬١) شرعت في حقهم صلاة الجنازة كالرجال.
ولأنها صلاة مفروضة فشرعت الجماعة فيها في حق النساء، دليله: الصلوات المفروضات، وقد وافقنا مالك على أنه تستحب الجماعة فيها في حق النساء، كذلك في الصلاة على الجنازة.
واحتج المخالف: بأن الناس صلوا على قبر النبي ﷺ فرادى، ولم يؤمهم أحد، فإذا ثبت هذا، فإنهن يصلين فرادى.
والجواب: أن هذا مطَّرح بالإجماع؛ لأن الجماعة مشروعة في صلاة الجنازة في حق الرجال بلا خلاف، فلا معنى للاحتجاج بهذا الخبر.
واحتج: بأنه لا يستحب لهن فعل الفرائض في جماعة منفردات، كذلك صلاة الجنازة.
والجواب: أنا لا نسلم هذا، وهذا شيء سنه (¬٢) المخالف على