والجواب: أنه محمول على غير مسألتنا فقد روي في الحديث أوتروا يا أهل القرآن.
واحتج: بما روي أن النبي ﷺ أدخله القبر ثلاثة: العباس وعلي واختلف في الثالث فقيل: الفضل بن العباس وقيل: أسامة ﵃.
والجواب: أنه قد روي أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ كان فيمن ألحده، رواه أبو بكر الخلال بإسناده عن الشعبي قال: حدثني من رأى في قبر النبي ﷺ أربعة فيهم عبد الرحمن بن عوف ﵃.
واحتج بأنه لما كان المستحب الغاسل والمكفن ثلاثة، كذلك ها هنا.
والجواب: أنا لا نسلم ذلك، والله أعلم.
* * *
١٠٥ - مَسْألَة: لا يكره البكاء بعد خروج الروح كما لا يكره قبل خروجها:
قال الفضل بن زياد: رأيت أحمد ﵀ يبكي على محمد بن عاصم، وهو يدفن.
خلافًا للشافعية في قولهم: وقت البكاء قبل خروج الروح، ويكره بعد خروجها.
دليلنا: ما روى أبو بكر الخلال بإسناده عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وقال: "سألت ربي أن أزور قبر أمي فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي".