العلة معنى لا في الركبان.
ولأن الشافعي ﵁ قد قال (¬١): "العطن: موضع قرب البئر التي يسقى بها"، وليس العادة أن يبال في هذا الموضع.
فإن قيل: إنما نهي عن الصلاة في أعطانها؛ لأنها مألفة الجن، ويشهد لذلك: أن النبي ﷺ لما نام هو وأصحابه في الوادي حتى طلعت الشمس، لم يصل فيه (¬٢).
قيل: هذا يحتاج إلى نقل أنها مألفة الجن، وعلى أنه نقل في الخبر حكم وسبب، فالحكم المنع، والسبب العطن، فإذا حمل على ما ذكر، عدل به عن سببه.
ولأنه إجماع الصحابة ﵃:
روى حميد عن أنس ﵁ قال: كنت أصلي وبين يدي قبرٌ وأنا لا أشعر، فناداني عمر ﵁: القبر؛ فظننت أنه يعني القمر، فرفعت رأسي إلى السماء، فقال رجل: إنما يعني القبر، فتنحيت عنه (¬٣).