كالمخ الذي يكون في العظم، ويكون في جوف الجدي (¬١) الرضيع، ولا يمكن إخراجها في حياة الجدي، فلا يجوز الانتفاعُ بها بظاهر الخبر.
فإن قيل: ليس ذلك من الميتة؛ لأنه لا يَحُلُّها الموت.
قيل له: قد بينا أنها جلدة فيها مثلُ المخ، وما هذا صفته، فهو من الميتة؛ ولأن المخ في العظم نجس، فأولى أن تكون الأنفحة؛ لأن العظم مختلَف في نجاسته، وهذا ليس متفقًا على نجاسته، فهو بالتنجيس أشبه؛ ولأنه ليس محلوبًا فيما لا يحل أكله لا لحرمته، فوجب أن يكون نجسًا ما ذكرنا، ولا تأثير لذلك اللبن؛ لأن اللبن، والدهن، وسائر المائعات في النجاسة بحصوله في الوعاء النجس سواء، ولكن يقال: مائع من غير جنس الماء لاقى (¬٢) نجاسة، فوجب أن ينجس، أصله: إذا حلت في إناء نجس.