فيه ركنٌ من أركان الحج ليس ذلك بشرط في إدراكه، والأمن من فواته (¬١)، علم أنه لم يقصد الحج، وإنما قصد المسجد.
وأما قولهم: إنه خص العام بالذكر؛ لأن الحج يُفعل في ذلك، فغير صحيح؛ لأنه لم يخصه بالعام، وإنما نهى بعد ذلك العام، ولم يخص بعده وقتًا دون وقت، وزمانًا (¬٢) دون زمان، ويدل عليه: أنه قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾؛ أي: فقرًا بانقطاع الحمل للتجارات (¬٣)، ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ عن حملهم وجلبهم، فدل على أن ذلك منع من دخولهم للحج وغيره؛ إذ لو كان منعًا من الدخول للحج وحدَه، لكان لا يخاف منه الفقر بانقطاع الجلب، وأما إنفاذ علي ﵁ ليُنادي (¬٤)، فإنه خاص في المنع من الحج، وليس بتفسير لهذه الآية، فلا