يصليهما، فأرسل معاوية إلى عائشة ﵄ وأنا فيهم، فسألناها، فقالت: لم أسمعه من رسول الله ﷺ، ولكن حدثتني أم سلمة ﵂، فسألناها (¬١)، فحدَّثت أم سلمة: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر، ثم أُتي بشيء، فجعل يقسمه حتى حضرت صلاة العصر، ثم قام فصلى العصر، ثم صلى بعدها ركعتين، فلما صلاهما (¬٢)، قال: "هاتان الركعتان كنتُ أُصلِّيهما بعد الظهر"، قالت أم سلمة: ولقد حدَّثتُها: أن رسول الله ﷺ نهى عنها (¬٣)، قال: فأتيتُ معاوية، فأخبرته بذلك، فقال ابن الزبير: أليس قد صلاهما؟ لا أزال أصليهما، فقال له معاوية: إنك لمخالف، لا تزال تحب الخلاف ما بقيتَ (¬٤).
فهذا يدل على اضطراب الحديث؛ لأنه روي في بعض الأخبار: أنها قالت: ما دخل بيتي قط بعد العصر إلا صلى ركعتين (¬٥)، وفي بعضها: أنها أحالت على أم سلمة (¬٦)، وعلى أنه لو صح ذلك، احتمل أن يكون