من وليَ منكم من أمر الناس شيئًا، فلا ينهي أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" (¬١).
وروى عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: "يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي؛ فإنه لا صلاة بعد الصبح حتي تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتي تغرب الشمس، إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون" (¬٢).
والجواب: أن هذا كله محمول علي ركعتي الطواف؛ بدليل: ما ذكرنا من الأخبار، وعلى أنه قد قيل في قوله: "لا صلاة بعد العصر وبعد الفجر إلا بمكة" معناه: ولا بمكة؛ كما قال تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠]، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] معناه: ولا خطأً.
فإن قيل: لا يصح حمله: ولا بمكة؛ لأن الزجاج (¬٣) قال: العرب