وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "من سره أن يلقى الله ﷿ مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حين يُنادَى بهنَّ؛ فإنهن من سُنن الهدى، فإن الله ﷿ شرع لنبيكم ﷺ سُنَنَ الهدى، ولو صلَّيتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلِّفُ في بيته، لتركتم سنةَ نبيكم ﷺ، ولو تركتم سنة نبيكم، لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، ولقد رأيتُ الرجل يؤتى به يُهادى (¬١) بين الرجلين حتى (¬٢) يقوم في الصف" (¬٣).
وهذا إجماع منهم، ولأنها صلاة مفروضة، فكانت الجماعة فيها واجبة.
دليله: صلاة الجمعة، ولا يلزم عليه النفلُ، والنذرُ؛ لقولنا: مفروضة.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أن الجماعة شرط في صحتها، فلهذا كانت واجبة فيها، وليس كذلك ها هنا، بين الجماعة ليست بشرط في صحتها، فلم تكن واجبة فيها.