والرواية الأولة: أصح، وهي اختيار الخرقي، وأبي بكر عبد العزيز (¬١)، فقال الخرقي (¬٢): ومن صلى خلف من يعلن ببدعة، أو بسكر (¬٣)، أعاد، وقال أبو بكر: وإذا منع العلم أفعاله، بطلت الصلاة خلفه.
والدلالة على أنه لا تصح إمامته: قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨]، فنفى المساواة بينهما، وهذا عام في الإمامة، وغيرها، إلا ما خصه الدليل.
فإن قيل: المراد بهذا: الكافر.
قيل له: هو عام في الكافر، والمسلم الفاسق، إلا ما خصه الدليل.
وأيضًا: روى أبو بكر النجاد في كتابه بإسناده عن مرثد بن عبد الله الغنوي ﵁، - وكان بدريًا - قال: قال رسول الله ﷺ: "إن سرَّكم (¬٤) أن تقبل صلاتُكم، فليؤمَّكم خيارُكم؛ فإنهم وفدُكم فيما بينكم (¬٥) وبين