فإن قيل: فلا يصح حملُه على الجواز؛ لأن التعليم بالفعل المكروه لا يجوز؛ لأنه يكون قد فعل ما فيه إثم، وإنما يجوز ذلك بالقول.
قيل له: ويجوز ذلك بالفعل أيضًا؛ كما بينا في تأخيره صلاة المغرب في اليوم الثاني.
واحتج: بأن المأموم يكره له أن يرفع الصوت بالتكبير، فإذا أراد إعلامَ مَنْ وراءه من المأمومين ليقتدوا بالإمام، استحب له أن يرفع صوته بها لهذا المعنى، كذلك في الموقف.
والجواب: أنا نقول له: ولم وجب هذا؟ وما العلة الجامعة بينهما؟ ثم يقال له: إذا أمكن القوم أن يعلموا صلاة الإمام يرفع صوته بالتكبيرات، أو رفع صوته بعض المأمومين (¬١)، ما الذي يُحْوِجه (¬٢) إلى أن يقوم في موضع هو أعلى من موضع المأمومين؟ والله أعلم.
* * *
١١٦ - مَسْألَة: إذا وقف قدام الإمام، لم يصح اقتداؤه به:
نص عليه في رواية أبي طالب (¬٣): فيمن صلى بين يدي الإمام يوم