مثل حظ الأنثيين، وإن لم يعقب فنصيبه لمن في درجته، فإِن انقرضوا فهو مصروف إِلى إِخوتي إِلَّا أن يفسق أحدهم. قال الإِمام (١) فالاستثناء يختص بالأخيرة وتبعهما النووي في الررضة (٢) على ذلك.
وذِكرُ الإِمام في البرهان (٣) أن عود ذلك إِلى الجمل كلها هو رأي الشافعي ولفظه: وقفت داري هذه على بني فلان ثم على بني فلان، وعدد طوائف ثم عند الأخيرة قال: إِلَّا أن يفسق منهم فاسق فهذا يتضمن على رأي الشافعي اشتراط العدالة في جميع البطون. انتهى.
فهذا تصريح بأن مذهب الشافعي العود إِلى الجميع، وإن كان العطف بثم. نعم حكى الغزالي (٤) عن الإِمام العود إِلى الأخيرة إِذا تخلل الفصل. ثم قال فإِن لم يتخلل ولكن نسق البعض على البعض بما يقتضي ترتيبًا كقوله: وقفت على أولادي ثم من بعدهم على أعمامي إِلا الفساق، فهذا محل الاحتمال.
والأصحاب أطلقوا هذه الصورة وانعطاف الاستثناء متردد فيظهر القصر على الأخيرة انتهى ...
فظاهر النقل عن الأصحاب عدم التفرقة بين الواو وثم وإِنما ذكره الإِمام اختيار لنفسه.