فهل يجب عليه قضاء تلك الصلوات؟. وجهان الأصح لا يجب، وقد مر (١) أنه إِذا زال عقله بذلك وجب عليه القضاء، والفرق أنه هنا أتى بالصلاة في الجملة بخلاف مسألة زوال العقل فإِنه لم يأت بشيء. وهذا هو الذي نص عليه الشافعي (٢) واتفق عليه الأصحاب.
ومنها لو شربت دواء لتلقي الجنين فألقته ونفست لم يلزمها قضاء أيام النفاس في الصلاة على الصحيح، ولم يطردوا الخلاف فيما إِذا (شربت دواء) (٣) لاستعجال الحيض وكان الفرق ما في إِلقاء الجنين من التحريم والتعدي.
ومنها: لو قتل المدبر سيده، فإِن جعلنا التدبير عتقًا بصفة فه كالمستولدة (٤) وإن جعلناه وصية فهو كالوصية للقاتل (٥). ومنها إِذا كان الزوج (٦) يكره زوجته فأساء عشرتها ومنعها حقها أو بعضه حتى ضجرت وافتدت بالخلع فإِنه ينفذ على الصحيح وقيل كالإكراه على الخلع فيبطل والله أعلم.