ومنها: إِذا أكل الكلب المعلم (١) من الصيد، لم نحرم ما مضى؛ استصحابًا للحل الثابت قبل الأكل.
ومنها: أنه لا يُقضىَ على الناكل (٢) بمجرد نكوله؛ لأن الأصل براءة ذمة المدعى عليه، فلا يبطل ذلك بمجرد نكوله حتى يحلف المدعي.
ومنها: ادعى اثنان دارًا كل منهما يدعيها كلها، وهي في يد ثالث يدعيها، وأقاما بيِّنتين: تعارضتا وبقيت في يد الثالث؛ استصحابًا لليد وإن لم تقم بينة.
ومنها: إِذا اختلفا في قيمة المتلف، فالقول قول الغارم، سواء في ذلك المستعير والمستام والغاصب وغيرهم؛ لأن الأصل براءة ذمته مما زاد. ونحو هذا من الصور. وإذا خالف ذلك شيء فليس لإبطال هذا الأصل: بل إِما لمعارضة أصل آخر راجح، أو معارضة ظاهر رَجَح.
(تعارض الأصلين)
فمن تعارض الأصلين (٣): ما إِذا وقع في ماء نجاسة لم تغيره، وشكَّ هل هو قلتان