وأما الإِكراه: فقد نص القرآن العزيز على جواز التلفظ بكلمة الكفر عند الإِكراه، والقلب مطمئن بالإيمان (١). وإذا أكره الصائم على الأكل والشرب أو فعل ما ينافي الصوم ففي (٢) بطلانه وجهان: الأصح، أنه لا يبطل عند النووي. والأصح عند الرافعي: البطلان (٣). وحكوا فيمن أكره حتى تكلم في الصلاة قولين، أصحهما: أن صلاته تبطل؛ لأنه عذر نادر، كما لو أُكره على الصلاة بلا طهارة، وعلى الصلاة إلى غير القبلة، وكذا لو أكثره على فعل ما يناقض الصلاة كالمشي والأكل (٤).
واعلم أنه لا يختص الإِكراه بالعبادات، بل يجري أيضًا في العقود والإيقاعات (٥) وغيرها، كما يأتي في موضعه (٦).