كالعدم. وهذا كإِطلاق ألف بلا نية، فيكون خلعها (١) بمجهول، فتقع البينونة.
وأثر توافقهما على اختلاف المقصدين: أن الزوج لا يطالبها بمال، فإِنه معترف بأنه لم يوجد منها التزام ما ألزمها به.
ثم قال: فإِن قيل: ما حكم الباطن في علم الله تعالى لو فرض اختلاف النيتين؟ قلنا: قياس الأصل الذي تبنى عليه هذه التفاريع: أن النية مع الألف المطلقة بمثابة اللفظ الصريح، يعني أنهما لو نويا نوعًا تعين، ولو قال: خالعتك على ألف درهم. فقالت: قبلت على ألف فلس. لم يقع شيء، فموجب هذا في الباطن أن لا يقع شيء.
قال: ولكن (٢) إِذا قال: أنت طالق. وزعم أنه [نوى] (٣) طلاقًا من وثاق، فإِن كان صادقًا لم يقع؛ لكنه يعلم نية نفسه، فهو باطن يمكن الاطلاع عليه. وتخالفهما في النيتين لا يطلع عليه واحد منهما، فليس من البواطن الملحقة بأبواب التدين (٤)، بل هو بمثابة ما لو قال زيد: إِن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق. وقال عمرو: إِن لم يكن