الإجبار عند عدم التعين (١)، وصورة ذلك الأول: أن يعين الإمام واحدًا من أهل فرض الكفاية للقضاء مع وجود غيره في البلد، فهل يتعين ذلك ويجبر عليه، أم لا؟
ومثله (٢): المفتي، والشاهد، والولي غير المجبر إذا عينته المرأة للنكاح، أو عين المشهرد له بعض الشهود للأداء، والأصح في الولي والشاهد: أنه يجب عليهما عند التعيين، بخلاف القاضي؛ لخطر القضاء، وإذا كان هناك غيره فقد يقوم به عنه.
وأما إذا طلب بعض الشهود للتحمل فلا يتعينون بذلك على الأصح، وفيه وجه كما إِذا دعي للأداء (٣).
ومنها: قالوا في المرأة الزانية: إِنها تغرب مع زوج أو محرم، فإِن امتنع هل يجبر؟
فيه خلاف، والأصح: المنع، فإن قلنا: يجبر. فلو اجتمع محرمان، أو زوج ومحرم، قال الرافعي: "لم يتعرضوا له" (٤).
وقال النووي: "يحتمل وجهين كنظائره؟ أحدهما: الإقراع. والثاني: يقَدّم باجتهاده من يراه، وهذا أرجح. والله أعلم" (٥).