واحد لا بعينه؟
فإِن قلنا: الجميع. حنث الحالف في هذه الصورة. [وإن قلنا: واحد لا بعينه] (١) فلا يحنث، وهو الأصح عند النووي (٢) وغيره.
ومنها: إِذا جُنيَ على المفلس، أو على عبده، فله القصاص، ولا يلزمه العفو على مال.
وذكر بعضهم أنه يبنى على ما ذكرنا آنفاً، فإِذا قلنا: الواجب (٣) أحد الأمرين (٤)، وإن الواجب في خصال الكفارة الجميع؛ لم يكن له القصاص؛ لما فيه من تضييع المال على الغرماء. والأصح غيره (٥).
ومما ينبغي تخريجه عليها: ما إِذا قَتَلَ الرجلُ عمداً، فوجب القصاص، ثم حجر عليه بالفلس، ثم عَفَى عنه مستحقُ الدم على مال: فإِنه يتخرج أولاً: على أن موجب العمد القود، والدية بدل عنه. أو أحد الأمرين؟
فعلى الأول: لا يشارك العافي الغرماء فى ماله الذى حجر عليه فيه.
وأما على الثاني: فيخرج على هذه القاعدة، إِن قلنا بالأصح: أن الواجب منها واحد لا بعينه، فكذا أيضا لا يضارب معهم. وإن قلنا: الواجب الجميع، فينبغي أن يضارب معهم. وهذا كله إذا ثبت القتل بالبينة.