أما إِذا كان بإِقراره ففي قبول ذلك في حق الغرماء خلاف، والأصح، القبول.
وخرج الشيخ ابن الوكيل على هذا الأصل: ما إِذا تيمم قبل الاستنجاء ففيه خلاف؛ والأصح: أنه لا يجزئه.
قال (١): "لأنه مأمور بأحد الأمرين من الحجر والماء ويجب عليه لأجل الاستنجاء بالماء الطلب فيبطل تيممه لتوجه (٢) الطلب بعده".
وفي هذا البناء نظر، والمأخذ في ذلك (٣): أن التيمم مشروع لاستباحة الصلاة لا لرفع الحدث، والاستباحة لا تتصور مع قيام النجاسة به (٤). والله أعلم.
الضرب الثاني من الواجب المخير:
ما علم ذلك (٥) من جملة المشروعية، دون تنصيص على التخيير (٦)، كتخيير المستنجي بين الماء والحجر، وتخيير المسافر بين الصوم والفطر، وبين القصر والإتمام، وبين الجمع بين الصلاتين وتركه، والتخيير في المائتين من الإبل بين أربع