"والأظهر أنها [نصّ] " (١) وقولهم: فرض القاضي النفقة، وفرض الصداق، لا يخرج عن معنى الوجوب، وإن انضمّ إليه التقدير.
وأما صيغة الوجوب، فقال في المسودة (٢): "ينبغي أن تكون نصًّا في معنى الوجوب، وذهب طائفة من أصحابنا، وغيرهم، إلى أنها تحتمل توكيد الاستحباب، كما في قولهم: "حقك علي واجب". وذكر هذا التأويل في قوله: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) (٣).
وأما "كتب عليكم" فنص في الوجوب، ذكره القاضي، كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٤) الآية، وكقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٥) الآية.
وأما قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ (٦) فإنها كانت واجبة، لكنها نسخت، كما ورد في صحيج البخاري (٧).