الأمر المتعلق بالأعم متعلقًا بالأخص، اللهم إلا أن تدل القرينة على إرادة أحد الأمرين، ولذلك قلنا إن الوكيل في البيع المطلق لا يملك البيع بالغبن الفاحش.
قال الآمدي (١): "وهو غير صحيح"، لأن الأمر طلب إيقاع الفعل، وذلك يستدعى كونه متصورًا (٢)، وإيقاع المعنى الكلي (٣) في الأعيان غير متصور في نفسه، فلا يكون متصورًا في نفس الطالب، فلا يكون مأمورًا به (٤) ولأنه يلزم منه التكليف بما لا يطاق (٥)، فإذًا: الأمر لا يكون بغير الجزئيات الواقعة في الأعيان، لا بمعنى الكلي، وبطل ما ذكره. وإن سلم أن الأمر متعلق بالمعنى المشترك وهو المسمى بالبيع، فإذا أتى المأمور ببعض الجزئيات، كالبيع بالغبن الفاحش، فقد أتى بما هو مسمى البيع المأمور به، الموكل فيه، فوجب أن يصح نظرًا إلى مقتضى صيغة الأمر المطلق بالبيع. وإن قيل بالبطلان فلا يكون ذلك، لعدم دلالة الأمر عليه (٦)، بل لدليل معارض" انتهى.