فِيهِ﴾ (١)، وذكره بعضهم (٢): عن سيبويه (٣) وغيره، وأنه إجماع؛ لأنه نفي الوحدة لا الماهية التي لا تنتفي إلا بجميع أفرادها، لأنه يحسن: "ما رأيت رجلا" و"ما عندي رجل بل رجلان".
ورد: للقرينة، ومع "من" العموم قطعي، فلا مجاز. والله تعالى أعلم.
قال أبو العباس (٤): "إذا قال: "لا أكرم من دخل داري" أو "لا ألبس الثياب" فُهِم منه العموم في النفي، ولو قال: "لا أكرم كل عاقل دخل داري" لم يلزم أن يكرم كل واحد منهم، بل يجوز أن يكرم البعض دون البعض، هذا كلام القاضي، وأبي الحسين أيضًا فيما أظن وغيرهما، فجعلوا بعض ألفاظ العموم يكون نفيها عامًا، وبعضها يكون نفيًا للعموم لا عمومًا للنفي، وفَرْق بين عموم النفي وبين نفي العموم (٥) ".