وإلا لم يعم نفي (١)، ولهذا يعد كاذبًا من قال: "لم أر حيوانًا" وقد رأى إنسانًا أو غيره.
تنبيه: قولنا في التعليل نفي على نكرة، لأن النفي دخل على الفعل المضارع وهو "يسوي" والأفعال كلها نكرات، حكى الزجاج (٢) إجماع النحاة على ذلك؛ لأنها لا تخلو من الفاعلين، والفعل والفاعل جملة، والجمل نكرات كلها، هذا في ظاهر اللفظ.
ومنهم من جعلها: مقدرة تقديرها "لا مساواة" (٣)، ولهذا قال القطب (٤): "ولا يخفى عليك التمثيل بـ ﴿لَا يَسْتَوِي﴾ ليس بحسن؛ لأن المراد من النكرة اسم الجنس، ويستوي ليس كذلك"، ولكن المتخاصمين لا يفرقون بينهما، ويسلمون أن النفي، في ﴿لَا يَسْتَوِي﴾ دخل على نكرة أيضًا، ولكن تقديرًا لا صريحًا.