ويجوز تقديمه عند الأئمة الأربعة (١)، كقوله ﵇ (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين) الحديث متفق عليه.
لأنه قد تقدم أن الاستثناء إخراج بعض الجملة بإلا أو ما قام مقامها. وإلا وأخواتها حروف لا بد لها من نطق، فتعين النطق إلا في اليمين إذا كان مظلومًا، وخاف من نطقه ضررًا، فإن النطق لا يتعين هنا دفعًا للضرر.
ومراده - والله أعلم - إذا كان المستثنى منه عددًا صريحًا بخلاف ما إذا كان المستثنى منه عامًا، فإنه يصح الاستثناء منه بالنية على ما ذكره الفقهاء فإنهم قالوا: إذا قال: "أنت طالق ثلاثًا" واستثنى بقلبه "إلا واحدة" فإنه لا يديّن على المقدم. خلافًا لأبي الخطاب (٢)، وإذا قال: "نسائي طوالق" واستثنى بقلبه واحدة فإنه يديّن؛ لأن نسائي عام بخلاف الأول فإنه صريح. وكذا إذا قال: "نسائي الأربع" لم يدين على المقدم لكونه صرح بالعدد بقوله: "الأربع". وأما الحديث (٣) فهو قول النبي ﷺ (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) أو (أتيت الذي هو خير وكفرت