ثم: الشرط رتبته التقديم لغة بلا شك (١).
قالوا: "خمسة وخمسة إلا ستة" للجميع إجماعًا، ذكره في التمهيد (٢) فدل أن المراد بالجمل ما يقبل الاستثناء، لا الجمل النحوية، ولهذا ذكر القاضي (٣) وغيره (٤) الأعداد من صورها وسوى بين قوله: "رجل ورجل" وقوله: "رجلين".
وقال في المسودة (٥): "لفظ الجمل يراد به ما فيه شمول لا يراد به الجمل النحوية"، ومن أمثلة المسألة قول النبي ﷺ: (لا يؤمن الرجل [الرجل] (٦) في أهله، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه) (٧) قال الإمام أحمد (٨): "أرجو أن يكون الاستثناء على كله".
وأما قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٩) فقيل: منقطع بمعنى: لكن ما ذكيتم من غير ما ذكر.
وقيل: متصل يعود على النطيحة وما بعدها.