لنا: أنَّه (١) خاص. وفيه جمع بينهما، فكان أولى.
قالوا: العام مجمع على دلالته. رد. بالمنع، ثمَّ: الفرض أن المفهوم حجة، ولأجل هذا قال المصنف: "عند القائلين به"، أي القائلين بأنّه حجة فإن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق فهو التنبيه (٢)، وهو أولى من المفهوم كما قال: "كل من دخل داري فاضربه"، ثمَّ قال: "إن دخل زيد فلا تقل له أف" فإنَّه يدلّ على منعه من ضرب زيد، وإخراجه عن العموم.
ومثال المفهوم المخصص للعموم من السنة قول النبي ﷺ: (في سائمة الغنم الزكاة) (٣) روى البخاري (٤) معناه؛ لأنه قال: (وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة) الحديث.
وقوله ﷺ: (ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها) الحديث رواه البخاري (٥)، فإن مفهوم الأوّل مخصص لعموم الثاني.