إن قلنا بأن مذهب الصحابي حجة فيخصص العموم؛ لأنه حجة خاصة، فقدمت على العموم كغيرها.
وإن قلنا ليس بحجة فلا يخصص؛ لأنَّ التخصيص لا يكون إلا بحجة، وكونه حجة أو لا، يأتي الكلام عليه - إن شاء الله تعالى - في الأصول المختلف فيها.
ومنعه بعض الشافعية (١) مطلقًا؛ لأنه يترك مذهبه للعموم، كترك ابن عمر المخابرة لخبر رافع (٢).
وأجاب علماؤنا لا نتركه إلا لنص؛ لأنَّ قوله عن دليل نص أو قياس - ويخص بهما العموم - أو عن عموم فالترجيح.
وما قاله أبو العباس ظاهر.
وترجم بعض علمائنا (٣)، وبعض الحنفية (٤)، وابن برهان (٥) المسألة: "هل يخص العموم بمذهب الراوي (٦) ".