عليه، فقال: إنما يحمل إذا لم يمكن تأويله، وتأويلنا التقييد على الجواز (١)، على أن المروذي (٢) قال: احتججت على أبي عبد الله بخبر ابن عمر هذا، وقلت: فيه زيادة، فقال: "هذا حديث وذاك حديث" (٣)، وظاهر هذا: أنه لم يحمِل المطلق على المقيد (٤).
[حكم حمل المطلق علي المقيّد إذا كان بالمفهوم]
ولا شك أنَّا إذا حملنا المطلق على المقيد، نكون قد عملنا بالصريح واليقين، مع الجمع بينهما (٥)، فهو أولى من إلغاء أحدهما، لأنَّ العامل بالمقيد خارج عن العهدة يقينًا، لأن المراد إنْ كان المقيد فقد أتى به، وإن كان المطلق فقد أتى بما اشتمل عليه بخلاف العكس.
ثم إن كان المقيد آحادًا والمطلق تواترًا انبنى على مسألة