نسخ الكتاب كالعدتين، ونسخ متواتر السنة بمتواترها، لأنه مثله في القوة، وكذا الآحاد بالآحاد، وبالمتواتر من باب أولى (١).
أما نسخ الكتاب بالسنة ففيه روايتان: أحدهما: لا يجوز، قال القاضي في مقدمة المحرر (٢): كلامه يعني أحمد محتمل فيه ففي موضع يقتضي أن لا ينسخ السنة إلا بسنة مثلها وفي موضع يجوز ذلك (٣) قال أبو العباس: الذي منع نسخ السنة بقرآن يقول: إذا نزل القرآن فلا بد أن يسن النبي ﷺ سنة تنسخ السنة الأولى، وهذا حاصل. وأما بدون ذلك فلم يقع (٤).
الثانية: يجوز (٥) لأنه أقوى ولا شك أن التوجه إلى بيت المقدس (٦) بالسنة ونسخ بالقرآن والمباشرة بالليل كذلك.
[نسخ القرآن بالسنة المتواترة]
قوله: فأما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلًا، قاله