شرطها كونها باعثة، ومعنى الباعثة: أن تكون مشتملة على حكمة مقصودة للشارع من شرع الحكم، من تحصيل مصلحة أو تكميلها، أو دفع مفسدة أو تقليلها (١)، قال أبو العباس: "قد أطلق غير واحد من أصحابنا -القاضي (٢)، وأبو الخطاب (٣)، وابن عقيل (٤)، والحلواني (٥)، وغيرهم- في غير موضع: أنّ عِلل الشرع إنما هي أمارات وعلامات نصبها الله ﷿ أدلةً على الأحكام، فهي تجري مجرى الأسماء، وهذا الكلام ليس بصحيح على الإطلاق، والكلام في حقيقة العلل الشرعية فيه طول، وذكر ابن عقيل (٦) وغيره: أنها وإن كانت أمارات فإنها موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد ليست من جنس الأمارات الساذجة العاطلة عن الإيجاب" (٧).
قوله: قال الآمدي: منع الأكثر جواز التعليل [بحكمة] (٨) مجردة عن وصف ضابطٍ لها، قلت: كلام أصحابنا مختلف في ذلك (٩).