وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
وهذا بخلاف العلل العقلية، فإنها مؤثرات في معلولاتها، فلا يجتمع على المعلول منها علتان، كالتحرك لا يكون في الجوهر الواحد بحركتين، وكسر الإناء لا يكون بكسرين (١)، للتقرير المذكور القائل (٢) بالمنصوصة لاستقلال كل منهما بنص، وكل واحده علامه والمستنبطة إن عين بنص استقلال كل وصف فمنصوصه وإلا فإسناد الحكم إلى إحداهما تحكم، ولأن كل منهما تناقض، لأنه يكون مستغنيًا عن كل منهما غير مستغن فتعين إليهما معًا كل منهما جزء علة، القائل: بالمستنبطة لاستقلالها لما سبق فيما قبله، والمنصوصة قطعية ففي استقلالها اجتماع المثلين أو تحصيل الحاصل، رد: ليست قطعية، وقول المصنف ومختار الإمام يجوز (٣)، ولكن لم يقع المراد به هنا إمام الحرمين فإنه قال في البرهان: "ليس ممتنعًا عقلًا وتسويغًا، ونظرًا إلى المصالح الكلية، ممتنع شرعًا في مسألتنا به جائز عقلًا لكن لم يقع قط" (٤)، وذكر أنه تصفح الشريعة فلم يجد ذلك. قال الصفي الهندي: هو الأشهر عنه يعني بخلاف نقل الآمدي المتقدم عنه (٥).