النقض من العلة أو الحكم (١)، إذا منعها المستدل، لأنه انتقال من مقام الاعتراض إلى مقام الاستدلال، وغصب لمنصب المستدل، هذا كله فيما إذا منع وجود العلة أو منع الحكم المدعى في صورة النقض.
قوله: أو ببيان مانع أو انتفاء شرط تَخَلَّفَ لأجله الحكم في صورة النقض (٢).
فإن سلّم وجود العلة، أو الحكم المدعى في صورة النقض، فلدفع النقض طريقان آخران: بيان مانع أو انتفاء شرط (٣).
مثال المانع: إذا قتل الوالد ولده، على علّةِ القتل العمد العُدوان، قيل: تخلّف الحكم هنا لمانع الأبوّة.
ومثال فوات الشرط: لو قال المستدل: سرق نصابًا كاملًا لا شبهة له فيه، فيقطع بالسرقة من غير حرز، فيقول: تخلف الحكم لانتفاء شرطه وهو الحرز (٤).