قوله: ويسمع من المعترض نقض أصل خصمه، [فيلزمه] (١) العذر عنه، لا أصل نفسه، نحو: هذا الوصف لا يطّرد على أصلي فكيف يلزمُني؟ إذ دليلُ المستدل المقتضي للحكمِ حجة عليه في صورةِ النقض، كمحلّ النزاع (٢).
كما لو قال الحنفي في قتل المسلم بالذمي: قتل عمد عدوان، فأوجب القصاص، قياسًا على المسلم، فيقال: ينتقض على أصلك (٣) بما إذا قتله بالمثقل، فإن الأوصاف موجودة ولا قصاص عندك أيها المستدل، فيلزمه العذر عنه بما يليق به، من كون تخلف الحكم في صورة النقض إنما هو لوجود مانع أو فوات شرط، ولا يسمع من المعترض بيان تخلف الحكم عن العلة على إبداء النقض على أصل نفسه (٤) نحو قول الحنبلي: الذمي كافر فلا يقتل به المسلم قياسً على الحربي، فيقول الحنفي: هذا الوصف لا يطرد على أصلى إذ هو منتقض بالمعاهد، فإنه كافر، ويقتل به المسلم عندي، فكيف تلزمني به