قوله: وأما الثاني، فتقدم العلَّة المجمع عليها على غيرها، والمنصوصة على المستنبطة، والثابتة علِّيَّتِها تواترًا على الثابتة علِّيَّتِها آحادًا، والمناسِبةُ على غيرها، والناقلة على المقرِّرة، والحاظرة على المبيحة، ومُسقِطة الحدِّ، وموجبة العتق، والأخف حكمًا على خلاف فيه كالخبر، والوصْفيّة -للاتفاق عليها- على الاسمية، والمردودة إلى أصل قاس الشرع عليه على غيره، كقياس الحجّ على الدَّيْن والقُبْلة على المضمضة، والمطَّردة على غيرها إن قيل بصحتها، والمنعكسة على غيرها إن اشترط العكس (١).
يرجح القياس من جهة علَّتِه عن وجوه:
أحدها: ترجح العلة المجمع عليها على غير المجمع عليها، بمعنى إذا ظهر في [الأصل] (٢) الواحد وصفانِ مناسبان، وقد أجمع على التعليل بأحدهما، واختلف في التعليل بالآخر، فالتعليل بالوصف المجمع عليه. راجح لقوة [مستنده] (٣) وهو الإجماع (٤).