قال وفيما قاله أبو المعالي نظر، لأن القاضي إنما أورده عليهم من جهة أخرى وذلك لأنهم (١) منعوا أن المكره قادر على عين الفعل المكره عليه، فبين القاضي أنه قادر وذلك لأنهم كلفوه بالضد، وعندهم أن الله تعالى لا يكلف العبد إلا بعد خلق القدرة له. والقدرة عندهم على الشيء قدرة على ضده، فإذا كان قادرًا على القتل كان قادرًا على ترك القتل (٢).
وذكر ابن عقيل وغيره أنه لا يجب على الله ﷿ شيء عقلًا ولا شرعًا (٣).
ومعنى كلام جماعة من أصحابنا يجب شرعًا بفضله وكرمه، ولهذا أوجبوا إخراج الموحدين من النار بوعده.
وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤). أي واجبًا أوجبه هو (٥).
وذكره بعض الشافعية عن أهل السنة.