فمثله يفيده في غيرها لشخص آخر صحيح، وإن تساويا من كل وجه، وهو بعيد عادة.
هنا مسألتان: الأولى: التواتر المعنوي (١).
قال (٢) عبد الحليم بن تيمية (٣): قد يكون التواتر من جهة المعنى، مثاله: أن يروي واحد أن حاتمًا وهب لرجل مائة من الإبل، وأخبر آخر أنه وهب خمسين من العبيد، وأخبر آخر أنه وهب عشرة دنانير، ولا يزال يروي كل واحد من الأخبار شيئًا، فهذه الأخبار تدل على سخاء حاتم.
المسألة الثانية: قول من قال: كل عدد، القائل هو ابن الباقلاني (٤)، وأبو الحسين المعتزلي (٥)، فإنهما قالا: من حصل بخبره علم بواقعة لشخص، حصل بمثله لغيرها لشخص آخر، مثاله: لو أخبر عشرة زيدًا بواقعة، فحصل العلم بخبرهم، فلو